الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٥
العبد في الدّنيا أن يستر عليه سيّئاته».
قال أبو نعيم: أراه العبسيّ الكوفيّ صاحب حذيفة.
قلت: و هو كما ظنّ، فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه، و هو تابعيّ معروف [حتى] قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة.
و قد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، و قال: روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسلا، و عن عمر بن الخطاب. و روى عن حذيفة و يقول: بلغني عن حذيفة.
٨٢٩- بلال الفزاري-
ذكره بعضهم في الصحابة، و استدركه مغلطاي بخطه في حاشية أسد الغابة، و عزاه لابن أبي حاتم، و هو كما قال ذكره في الجرح و التعديل، فقال:
روي عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) «إنّ الإسلام بدأ غريبا».
قال: سألت أبي عنه فقال: مجهول.
قلت: و ذكره في المراسيل، فقال: حديثه مرسل و لا صحبة له، و أظنه بلال بن مرداس. و الحديث المذكور ذكره البخاريّ في تاريخه، فقال لنا إسحاق، عن جرير، عن ليث، عن بلال الفزاري ... فذكره، و بلال بن مرداس الفزاري الّذي أشار إليه أبو حاتم تابعي صغير يروي عن أنس.
[الباء بعدها الواو]
٨٣٠- بودان [١]
ذكر علي بن سعيد العسكري، و أخرج من طريق ابن جريج عن ابن مينا، عنه عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من اعتذر إليه أخوه المسلم ...»
[٢] الحديث و استدركه أبو موسى، و قال: ذكره أيضا أبو بكر بن أبي عليّ، و المشهور جودان- بالجيم، قلت: و هو الصّواب، و كذا أخرجه ابن ماجة من هذا الوجه، كما سيأتي في موضعه. و الأوّل تصحيف.
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٩٤٥٧، و أسد الغابة ت (٥٠٦).
[٢] أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٥٦٠ و أورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٨٤ عن جابر بن عبد اللَّه ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط و فيه إبراهيم بن أعين و هو ضعيف و أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٣٢٣ عن عائشة بلفظ قال العجلوني رواه أبو الشيخ عن عائشة مرفوعا و ترجمه السخاوي من غير عزو لأحد بلفظ من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ثم قال و للديلمي عنه في حديث رفعه من اعتذر قبل اللَّه معذرته.