الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٢
ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم* * * في بائس جاء يحدو آخر النّاس [١]
[البسيط] و هي طويلة، فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة و حبسه إياه، و كان ما كان.
و ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» عن الأصمعيّ، و ذكر من القصيدة قوله:
ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا* * * ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس [٢]
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه* * * لن يذهب العرف بين اللَّه و النّاس.
[البسيط]
[الباء بعدها العين]
٧٨٣ ز- بعاطر الأسقفّ.
يأتي ذكره في ضغاطر.
[الباء بعدها الكاف]
٧٨٤ ز- بكاء الراهب.
من أهل الشام، أدرك الإسلام، و شهد للنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالرسالة، و لم يذكر له وفادة.
ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار»، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة، ثم قدم، و كان يكثر السبّ لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأوّل شيء سأل عنه أن
[١] من يفعل ... عن اللَّه و الناس البيت من البسيط، و هو للحطيئة في ديوانه ص ١٠٩، و الخصائص ٢/ ٤٨٩، و شرح الأشموني ٣/ ٥٨٧. و الشاهد فيه حذف الفاء من أول الجملة الاسمية «اللَّه يشكرها» الواقعة جوابا لشرط جازم و ذلك للضرورة الشعرية، و يروى «من يفعل الخير لا يعدم جوازيه» و الشاهد في هذه الرواية أن جوازيه جمع جاز و يجوز أن يكون جمع جزاء و جاز أن يجمع جزاء على جواز لمشابهة المصدر اسم الفاعل.
[٢] البيت في ديوان الحطيئة ص ٤٥ هكذا:
ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم* * * في بائس جاء يحدو آخر الناس
روي البيت في مختارات ابن الشجري:
ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا* * * ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس
قال ابن الشجري في تعليقه على البيت السابق:
هذه رواية حماد الرواية و رواية الأصمعي:
في بائس جاء يحدو آخر الناس
و رواية حماد أجود، لئلا يتكرر «الناس» في القافية، فيكون إيطاء قبيحا، يقال مكان شأس و شأز وعر أي لم يكن له ذنب حين دعاني فأحسن إليّ لأنه رآني ضائعا.