الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥٣
ذكره أبو نعيم و قال: كان اسمه بربرا فسمّاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بكرا. و استدركه أبو موسى.
و قد ترجم له الطّبرانيّ، و لم يذكر له حديثا.
٧٢٧ ز- بكر بن حذلم
الأسديّ. قال ابن عساكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن بكر بن حذلم: يقال إنّ لأبيه صحبة.
٧٢٨- بكر بن الشدّاخ [١]
الليثيّ. و يقال له بكير. تقدم ذكره في ترجمة أشعث.
و روى ابن مندة من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن يعلى الليثي- أن بكر بن شدّاخ الليثي كان ممن يخدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو غلام، فلما احتلم أعلم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بذلك فدعا له.
و ذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصة في كتاب النسب، لكن قال بكير بن شدّاد بن عامر ابن الملوّح بن يعمر، و هو الشّداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثي، فذكر القصة المذكورة، ثم قال: و هو فارس أطلال الّذي عناه الشمّاخ بقوله:
و غيّبت عن خيل بموقان أسلمت* * * بكير بني الشّدّاخ فارس أطلال [٢]
[الطويل] و أطلال: اسم فرسه، و له معها قصة، ذكرها سيف بن عمر في الفتوح، و ذلك أن سعد بن أبي وقاص استعمله على قومه حين دخلوا العراق، فلما أرادوا أن يخوضوا دجلة [٣] تهيّب الناس دخول الماء، فقال بكير: ثني أطلال، فقالت: وثبا و سورة البقرة.
و لبكر مع سعد أخبار كثيرة ذكرها سيف و غيره، و لكن قال في بعضها: بكر بن عبد اللَّه. و يحتمل أن يكون بكر بن عبد اللَّه الليثي آخر.
و الظاهر أن الهذلي نسبه إلى جدّه الأعلى، و هو الشداخ، و ابن الكلبي يرجع إليه في النّسب، و هو الّذي فتح موقان [٤] وجّهه إليها سراقة بن عمرو.
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٥، أسد الغابة ت (٤٨٧).
[٢] انظر ديوان الشماخ ص ٤٥٦، معجم البلدان ٨/ ١٩٩، أسماء الخيل لابن الأعرابي ٥٣، أسد الغابة ت ٤٨٧، الاشتقاق ١٧١ (و اللسان- ظلل).
[٣] (دجلة) النهر العظيم المشهور الّذي يشق بغداد. قيل: هي معرّبة عن ديله و لها اسمان آخران و هما إربل رود و كودك دريا أي البحر الصغير، مخرجها من عين تسمّى عين دجلة. انظر مراصد الاطلاع ٢/ ٥١٥.
[٤] موقان: بالضم ثم السكون و القاف و آخره نون و أهله يسمّونه بالغين المعجمة ولاية فيها قرى و مروج كثيرة يحتلها التركمان للرّعي فأكثر أهلها منهم و هي من أذربيجان يمشي القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٣٥.