الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٩٠
طبقات الشعراء، و قال: إنه القائل أصدق بيت قاله الشعراء في المديح:
فما حملت من ناقة فوق رحلها* * * أعفّ و أوفى ذمّة من محمّد [١]
[الطويل] قلت: و هذا البيت من قصيدة أنس بن زنيم الّذي ذكرته في القسم الأول على الصّواب، و أبو أناس أخوه لا جدّه و اللَّه أعلم.
٥٦١- أنس بن أم أنس [٢]
ذكره البغوي و ابن شاهين في الصحابة، و أخرجا من طريق محمد بن إسماعيل، عن يونس بن عمران بن أبي قيس، عن جدته أم أنس أنها قالت: يا رسول اللَّه، جعلك اللَّه في الرّفيق الأعلى من الجنّة، و أنا معك. قال أنس: قلت: يا رسول اللَّه، علمني عملا، قال: «عليك بالصّلاة ...»
[٣] الحديث.
قال البغويّ: لا أعلم له غيره. انتهى.
و هو خطأ نشأ عن سقط، و الصّواب قالت أمّ أنس: فقلت: يا رسول اللَّه ... إلخ.
كذا أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة أم أنس من معجمه، و قال: ليست هي أم أنس بن مالك. و اللَّه أعلم.
٥٦٢- أنس بن رافع
أبو الحيسر الأوسي [٤]. ذكره ابن مندة، و قال: قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مكّة. فأتاهم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلموا، ثم ساق الحديث من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد بهذا، كذا قال.
و الّذي ذكره ابن إسحاق في «المغازي» بهذا الإسناد يدلّ على أنه لم يسلم، و قد سبقت القصة بتمامها في ترجمة إياس بن معاذ. و قوله: قدم على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيه نظر، و إنما قدم أبو الحيسر في فتية من بني عبد الأشهل على قريش يلتمسون منهم الحلف على الخزرج، فأتاهم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يدعوهم إلى الإسلام فلم يسلموا إذ ذاك و انصرفوا، فكانت بينهم وقعة بعاث المشهورة.
و لأبي الحيسر هذا ابن شهد بدرا، و ابنة تزوّجها عبد الرحمن بن عوف، و هي التي قيل له بسببها: «أولم و لو بشاة».
[١] ينظر البيت سيرة ابن هشام ٤/ ٤٦.
[٢] أسد الغابة ت ٢٤٣.
[٣] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٩١٩ و عزاه للمحاملي في أماليه عن أم أنس.
[٤] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠، معرفة الصحابة ٢/ ٢٢٥.