الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٧
قال: فقبل؟ قال: أتى. فردّ قلبه مكانه ثم نهض فأتبعه أمية طرفه. فقال:
لبّيكما لبّيكما* * * ها أنا ذا لديكما [١]
[الرجز] فعادا ففعلا مثل ذلك ثلاث مرات. ثم ذهبا و زاد في الثّالثة:
إن تغفر اللَّهمّ تغفر جمّا* * * و أيّ عبد لك لا ألمّا
[الرجز] ثم انطبق السقف، و قام أمية يمسح صدره، فقالت له: يا أخي، ما ذا تجد؟ قال:
لا شيء، إلا أني أجد حرارة في صدري.
و عن الزّبير، عن عمه مصعب بن عثمان، عن ثابت بن الزبير، قال: لما مرض أمية مرض الموت جعل يقول: قد دنا أجلي، و أنا أعلم أن الحنيفية حقّ، و لكن الشّك يداخلني في محمد. قال: و لما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق و هو يقول: لبّيكما لبّيكما ...
فذكر نحو ما تقدم و فيه: ثم قضى نحبه، و لم يؤمن بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
٥٥٣- أمية بن سعد القرشي [٢].
ذكره أبو زكريّا ابن مندة مستدركا على جدّه، و أخرج من طريق خلف بن عامر عن فضل بن سهل الأعرج، عن نصر بن عطاء الواسطيّ، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية القرشي- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له: «إذا أتتك رسلي فأعطهم كذا و كذا درعا» قلت.: و العارية مؤدّاة؟ قال: نعم»
[٣].
قال أبو موسى في الذّيل: كذا روى.
و قد رواه ابن أبي عاصم عن فضل بن سهل الأعرج بالإسناد المذكور، فقال: عن عطاء، عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه.
و كذا رواه حبّان بن هلال، عن همّام. و الحديث معروف محفوظ لصفوان بن أميّة.
و يروي عن أميّة بن صفوان بن أميّة، عن أبيه، و هو عند أبي داود و النسائي على الصّواب.
[١] ينظر البيت في مختار الأغاني ١/ ٦٢.
[٢] أسد الغابة ت ٢٣٢.
[٣] أخرجه أحمد ٣/ ٤٠١ في مسند صفوان و أبي داود ٣/ ٨٢٢ في البيوع باب في تضمين العارية (٣٥٦٢) و الحاكم ٢/ ٤٧ و البيهقي ٦/ ٨٩.