الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٧
عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة بن مسعود، فذكر قصة بروع بنت واشق و فيه: [فقام الأشجع بن سنان، فقال: قضى فينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). انتهى و الصّواب [١]]. فقام الأشجعيّ بن سنان، بزيادة ياء النسب، و هو معقل بن سنان.
٥٤٤- أشعب بن أم حميدة [٢]
المعروف بالطّمع. ذكره مغلطاي في «حاشية أسد الغابة» فقال: ولد سنة تسع من الهجرة، و كانت أمه تدخل على زوجات النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): ذكره أبو الفرج [٣] الأصبهانيّ. انتهى.
يريد بذلك أن يثبت أنه ولد في عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فيعد في القسم الثاني.
و لم يتجه لي صحة ذلك، لأن أبا الفرج ذكره من طريق واهية عن عبيدة بن أشعب، عن أبيه، لكن روى ابن عساكر في ترجمته من طريق نصر بن علي الجهضمي عن الأصمعيّ، قال: قال لي أشعب: ولدت يوم [٥٠] قتل عثمان.
و أما ما رواه وكيع القاضي في «غرر الأخبار»، عن محمد بن علي بن حمزة، عن المازني، عن الأصمعي، قال: حدثني أشعب قال: سمعت طويسا- يغني بهذين البيتين في عرس مروان بن الحكم بأمّ عبد الملك- فذكر قصة- ففيه نظر أيضا، لأن عبد الملك ولد في خلافة عثمان، فالظاهر أنه لا يوثق بأشعب فيما يقول، و لو صحّ ذلك لروى عن أكابر الصحابة، و لم نقف له على رواية عن صحابيّ إلا عن ابن عمر و عبد اللَّه بن جعفر: و رواياته عن التابعين كثيرة، كسالم، و القاسم، و فاطمة بنت الحسين و يكفي في الاستدلال على بطلان القول الأول أنهم اتفقوا على أنه مات سنة أربع و خمسين و مائة. و قد قدّمنا أنه لم يتأخر عن سنة عشر و مائة أحد ممن أدرك النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و ترجمة أشعب مبسوطة في كتابي «لسان الميزان».
٥٤٥- ز أشعث [٤]-
بالمثلثة- ابن جودان [٥]- روى عنه ابن عمير، كذا وقع في بعض
[١] سقط في د، ب.
[٢] الأغاني ١٩/ ١٣٥- ١٨٢، تاريخ بغداد ٧/ ٣٧، ٤٤، الكامل لابن الأثير ٥/ ٦١٢، وفيات الأعيان ٢/ ٤٧١، ٤٧٥ نهاية الأرب ٤/ ٢٤، ٣٦، تاريخ الإسلام ٦/ ١٦٧، ١٧٠، ميزان الاعتدال ١/ ٢٥٨، ٢٦٢، عبر الذهبي ١/ ٢٢٢، فوات الوفيات ١/ ١٩٧- ٢٠١، البداية و النهاية ١٠/ ١١١- ١١٣ لسان الميزان ١/ ٤٥٠- ٤٥٤، شذرات الذهب ١/ ٢٣٦، تهذيب ابن عساكر ٣/ ٧٨- ٨٣.
[٣] في أ أبو الفتوح.
[٤] التاريخ الكبير ١/ ٤٢٨، الجرح و التعديل ٢/ ٢٧٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣، معرفة الصحابة ٢/ ٣١١.
[٥] في أ جوذان.