الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٥
ذكره ابن مندة قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أبو مسعود، حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد- أن أسيدا حدثه أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «إذا وجد الرّجل سرقته و كان غير متّهم فإن شاء أخذها بالثّمن ...» [١]
الحديث.
و تعقبه أبو نعيم بأنّ أبا مسعود الّذي أخرجه ابن مندة من طريقه أورده في مسند أسيد بن ظهير.
قلت: لكنه لم ينسبه لعلة سأذكرها، و ذلك أن أبا داود و النسائي أخرجاه عن هارون الحمّال، عن حماد بن مسعدة، فوقع عندهما أسيد بن حضير.
و زاد أبو داود: قال أحمد بن حنبل. هو في كتابه أسيد بن ظهير. و لكن كذا حدثهم بالبصرة- يعني ابن جريج.
و قد رواه عبد الرّزّاق، عن ابن جريج: فقال: أسيد بن ظهير أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة عنه.
و أخرجه النّسائيّ من وجه آخر عن عبد الرزاق، و تابعه روح بن عبادة، عن ابن جريج، فعرف من هذا أنه أسيد بن ظهير.
و قد ذكره ابن مندة. فلا وجه للتفرقة.
ثم إن في قوله ابن أخي رافع مؤاخذة، لأن أسيد بن ظهير ابن عمّ رافع لا ابن أخيه، نعم لرافع ابن أخ يقال له أسيد معدود في التابعين. ذكره ابن حبان و غيره، و له رواية عن عمه رافع بن خديج. و اللَّه أعلم.
٥٤٠- أسير-
بالضم، آخره راء. رجل من أسلم، ذكره ابن عساكر في فهرست مسند أحمد، و قال: حديثه في الحادي عشر من مسند الأنصار. انتهى.
و هو خطأ نشأ عن تصحيف، و إنما هو في المسند من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم في التعوّذ بكلمات اللَّه التامّات، و كأنه سقط من نسخته عن، و تصحّف «أبيه» أسير، فتركب منه هذا الوهم. و قد نبّه على ذلك الحافظ أبو بكر بن المحبّ.
[ ()] الكاشف ١/ ١٣٣، الجرح و التعديل ٢/ ١١٦٣، التعديل و الجرح ١٢٥، صفوة الصفوة ١/ ٥٠٢، الرياض المستطابة ٢٩- أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٥٢٦، الطبقات الكبرى ٢/ ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٦٥، ٦٨، ١٣٥، ١٥٠، ٣/ ٤٤، ١٩٩، ٤٢٠، ٤٣٢، ٤٣٤، ٤٣٧، ٤/ ٣٠٤٩، ٨/ ٢٦٤، التاريخ الكبير ٢٠/ ٤٧، البداية و النهاية ٧/ ١٠١، الأنساب ١/ ٢٧٨، أسد الغابة ت (١٧١).
[١] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٧١ و عزاه إلى أبي نعيم عن أسيد بن ظهيرة.