الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٢
المسلم بن سعيد، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن خالد [١]، قال: خرج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في بعض غزواته، فأتيته أنا و رجل قبل أن يسلم، فقال: «لا أستعين بمشرك» [٢].
و قال بعده خبيب هذا هو ابن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة، كذا قال، و هو وهم.
و هذا الحديث رواه أحمد عن يزيد بن هارون، فوقع عنده: عن خبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب، و أورده ابن عبد البرّ في ترجمة خبيب بن يساف. و هو الصّواب.
٥٣٣ ز- الأسود [٣].
غير منسوب،
قال ابن عبد البر: روى هشيم و أبو عوانة عن يعلى بن عطاء، عن عامر بن الأسود، عن أبيه، أنه شهد مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) حجّة الوداع، قال: و شهدت معه الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصلّيا، فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصلّيا معنا ...»
[٤]
الحديث.
قال: و خالفهما: شعبة، فقال: عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه- مثله سواء.
قلت: و هذا خطأ نشأ عن تصحيف و إسقاط، و ذلك أن هشيما و أبا عوانة لم يخالفا شعبة و لم يخالفهما، بل اتفقوا جميعا على أنه يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه.
كذلك رواه أبو داود عن حفص بن عمر، عن شعبة، و رواه التّرمذيّ و النّسائيّ و البغويّ من حديث هشيم. و رواه البغويّ من حديث أبي عوانة كذلك و حديثه أتمّ.
و أظنّ أن الرواية التي وقعت لابن عبد البرّ سقط منها يزيد والد جابر، و تصحّف جابر
[١] في أ عن جده.
[٢] أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٠١٧.
[٣] أسد الغابة ت (١٤٧).
[٤] أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢١٣ عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه ... الحديث كتاب الصلاة باب فيمن صلّى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم حديث رقم ٥٧٥ و الترمذي في السنن ١/ ٤٢٥ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة حديث رقم ٢١٩ قال أبو عيسى حديث حسن صحيح. و النسائي في السنن ٢/ ١١٣ كتاب الإمامة باب أعاره الفجر مع الجماعة لمن صلّى وحده (٥٤) حديث رقم ٨٥٨، و أحمد في المسند ٤/ ١٦٠ و البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٠٠، و الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٤- ٢٤٥ و ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٤٣٤، و ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٥ و عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٩٣٤، و الدار الدّارقطنيّ في السنن ١/ ٤١٣، و ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٦٣٨.