الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٧
و يزيد ذلك وضوحا أن البخاريّ و غيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرّفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس، و أن حريز بن عثمان يروي عنه.
قال البخاريّ: أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة صاحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) روى عنه حريز.
و قال ابن أبي حاتم: أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قيس صاحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أرسل عن ابن عباس، و سمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن عثمان. و غيره.
و قال ابن حبّان في ثقات التابعين: أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة. روى عنه حريز بن عثمان.
فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج.
و العجب أنّ ابن عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيس على الصواب و أخرجه هنا على الوهم.
و قد وقع لابن عبد البرّ تنبيه على قريب من هذا الوهم في الكنى في ترجمة أبي خداش الشّرعبي، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، و تمّ عليه الوهم في هذا، فلم ينبه على وهم من سبقه إلى ذكره، و اللَّه الموفق.
الألف بعدها السين
٥١٧- أسامة بن مالك،
أبو العشراء الدارميّ [١].
قال أبو موسى: أورده عبدان، و وهم فيه، لأن أبا العشراء لا صحبة له، و إنما الصحبة لأبيه.
و قد اختلف في اسمه و اسم أبيه اختلافا كثيرا.
قلت: قد جزم أيضا بأنّ اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قهطم بن حيان في الصّحابة، فقال في حرف الألف: منهم أسامة بن مالك بن قهطم، أبو أبي العشراء الدارميّ.
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣، الثقات ٣/ ٣ الطبقات الكبرى ٧، ٨٥، ٢٥٤، التاريخ الكبير ٢/ ٢١، الجرح و التعديل ٢/ ٢٨٣، الميزان ١/ ١٧٥، المعرفة و التاريخ ٢/ ١٥٢، ٧٠، ٧٢، ٢٠٠، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٥، الإكمال ٦/ ٢٠٨، الإكمال بالمشكاة ٢٩٨، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٤، دائرة معارف الأعلمي ٤/ ٢٠١، بقي بن مخلد ٥٣٣، أسد الغابة ت (٨٧).