الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٠
و له من طريق قتادة، عن زرارة، عن أسير بن جابر: و فيها قول عمر: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، ثمّ من مراد، ثمّ من قرن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها برّ لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ...»
[١] الحديث.
و رواه البيهقيّ، و أبو نعيم في «الدّلائل»، و في الحلية. من هذا الوجه مطوّلا.
و له طرق أخرى، منها ما روى ابن مندة، من طريق سعد بن الصّلت، عن مبارك بن فضالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه: تعرفون أويس بن عامر القرني؟ فيقولون: لا، فذكر نحوه.
و رواه هدبة بن خالد، عن مبارك، عن أبي الأصغر- بدل مروان الأصغر- أخرجه أبو يعلى.
و روى الرّويانيّ في «مسندة»، من طريق بكر بن عبد اللَّه. عن الضّحّاك، عن أبي هريرة، فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء، قال: فقلنا: يا رسول اللَّه.
كيف لنا برجل منهم؟ قال: «ذاك أويس» و ساق الحديث في توصية النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عليّا و عمر إذا لقياه أن يستغفر لهما. و فيه قصة طلب عمر إيّاه.
و قال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، عن ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: كان أويس القرنيّ يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير، فذكر الحديث منقطعا.
و في «الدّلائل» للبيهقيّ، من طريق الثقفيّ، عن خالد، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء- رفعه، قال: «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم» [٢].
قال الثّقفيّ: قال هشام بن حسّان: كان الحسن يقول: هو أويس القرني، و سيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيّان.
و قال أحمد في مسندة: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشّام يوم صفّين: أ فيكم أويس القرني؟
[١] أخرجه ابن سعد ٦/ ١١٣ و مسلم ٤/ ١٩٦٩ في كتاب فضائل الصحابة (٢٢٥/ ٢٥٤٢)
[٢] أورده الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٣٨٤ عن أبي أمامة بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح غير أبي غالب و قد وثقه غير واحد و فيه ضعف.