الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٠
الزّبير بن بكّار في «النّسب»: كان عبد اللَّه بن الحارث الوادعيّ يأتي مكة كل سنة، فلقيه أنس بن مدرك الخثعميّ، فأغار عليه و سلبه، فقال في ذلك شعرا منه:
و ما رحلت من شرّ وجهي ناقتي* * * ليحجبها من دون سيبك [١] حاجب
عتا أنس بعد المقيل فصدّنا* * * عن البيت إذ أعيت عليه المكاسب
[الطويل]:
٢٨١- أنس بن أبي مرثد الغنوي [٢].
و اسم أبي مرثد كنّاز بن الحصين. يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه، يكنى أبا يزيد.
قال ابن مندة: كان بينه و بين أبيه في السن عشرون. روى أبو داود، و النّسائيّ، و البغويّ، و الطّبرانيّ، و ابن مندة- من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنا السّلولي- يعني أبا كبشة- أنه حدثه سهل، ابن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كان عشية، و حضرت صلاة الظهر ... فذكر الحديث، و فيه: فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من يحرسنا اللّيلة؟» فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول اللَّه. و في آخر الحديث: فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «هل نزلت اللّيلة؟» قال: لا، إلا مصلّيا أو قاضي حاجة فقال: «قد أوجبت، فلا عليك ألّا تعمل بعدها» [٣].
إسناده على شرط الصحيح.
و ذكر ابن حبّان و ابن عبد البرّ أنه يسمّى أنيسا. و فرّق البغويّ بين أنس بن أبي مرثد و أنيس بن أبي مرثد. و فرق ابن شاهين بين أنس بن أبي مرثد الغنوي و أنيس بن مرثد بن أبي مرثد، فقال في ترجمة أنيس: قال ابن سعد: هو كان عين النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بأوطاس، و يكنى أبا يزيد. و مات سنة عشرين، و كان بينه و بين أبيه إحدى و عشرون سنة، و هذا كله وصف
[١] في ح، د بينك.
[٢] أسد الغابة ت ٢٦٠ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١.
[٣] أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٢ عن سهل بن الحنظلية بزيادة في أوله كتاب الجهاد باب من فضل الحرس في سبيل اللَّه حديث رقم ٢٥٠١ و أحمد في المسند ١/ ٣٩١، و ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٥٠ و البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٤، و البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧، ٩/ ١٤٩، الطبراني في الكبير ٦/ ١١٦، ١٠/ ٢٧٨، و ابن عساكر ٦/ ٣٤٢ و البيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٢٧٥، ٥/ ١٢٦ و أورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٣٢٣ عن عبد اللَّه بن مسعود ... الحديث و قال رواه رواه أحمد البزار و الطبراني في الكبير و أبو يعلى باختصار عنهم و فيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعود و قد اختلط في آخر عمره و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٥.