الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٤٣
عبد اللَّه بن جندع بن البكاء، و الأصم- في ناس من بني البكاء، و سيدهم معاوية بن ثور، و هو ابن مائة سنة، فأسلموا و أقاموا أياما في ضيافة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: فلما حضر شخوصهم، و دعوا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له معاوية: إني أتبرّك بمسّك، و قد كبرت، و ابني بشرّ يربي فامسح وجهه. قال: فمسحه و أعطاه أعنزا عفرا، و دعا له بالبركة، فتصيب السّنة بني البكاء و لا تصيب آل معاوية، و كتب للفجيع و انصرفوا.
و ذكر ابن سعد هذه القصة عن الواقديّ بسنده بنحوها، و سمي الأصمّ المذكور عبد عمرو.
٢١٣- أصيد-
بوزن أحمد، بن سلمة السلمي [١]. روى أبو موسى، من طريق سعيد ابن عبيد اللَّه [٢] بن الوليد الوصّافي، عن أبيه- و هو أحد الضّعفاء، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سريّة فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الأصيد [٣] بن سلمة، فلما رآه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) رقّ له، و عرض عليه الإسلام فأسلم، و كان له أب شيخ كبير فبلغه ذلك فكتب إليه:
من راكب نحو المدينة سالما* * * حتّى يبلّغ ما أقول الأصيدا
أ تركت دين أبيك و الشّمّ العلا* * * أودوا و تابعت الغداة محمّدا [٤]
[الكامل] في أبيات:
قال: فاستأذن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في جوابه، فأذن له، فكتب إليه:
إنّ الّذي سمك السّماء بقدرة* * * حتّى علا في ملكه و توحّدا
بعث الّذي ما مثله فيما مضى* * * يدعو لرحمته النّبيّ محمّدا [٥]
[الكامل] في أبيات.
فلما قرأ كتاب ولده أقبل إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأسلم.
٢١٤ ز- أصيد بن سلمة
بن قريظ بن عبيد بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن كلاب الكلابي.
قال الواقديّ، و الطّبريّ: أسلم، و بعثه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في جيش مع الضحاك بن سفيان
[١] أسد الغابة ت ١٩١.
[٢] في أ عبيد.
[٣] في أ أصيد.
[٤] انظر أسد الغابة ترجمة رقم «١٩١».
[٥] انظر أسد الغابة ترجمة «١٩١».