الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٧
و البغويّ، و ابن السّكن، و ابن شاهين، من طريق أبي عوانة، عن داود بن عبد اللَّه الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على أسير- رجل من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا يأتيك من الحياء إلّا خير» [١].
قال البغويّ: لا يعرف لأسير غيره. و رواه غير أبي عوانة، عن داود، فقال: عن رجل من الصحابة و لم يسمّه، و ذكره البخاريّ أيضا. فقال: يسير- بالياء التحتانية، و زاد فقال يسير- حين استخلف يزيد بن معاوية، يقولون: إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمّد، و أنا أقول ذلك، و لكن لأن يجمع اللَّه أمة محمد أحبّ إليّ من أن تفترق. و كذا ذكره محمد بن سعد، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، و سياقه أتمّ.
١٩٥- أسير بن جابر بن سليم:
[٢] بن حيان بن عمير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم التميميّ.
روى ابن قانع، من طريق يونس بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أسير بن جابر بن سليم التميمي، قال: أتيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو محتب ببردة، فقلت: يا رسول اللَّه، علمني مما علمك اللَّه، فقال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا» [٣].
و هذا غير أسير بن جابر [التابعي الّذي سيأتي ذكره في المخضرمين، و له أحاديث مرسلة تبين هناك إن شاء اللَّه تعالى] [٤].
١٩٦- أسير بن عروة [٥]
بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظّفري. قال ابن القداح: شهد أحدا و المشاهد بعدها، و استشهد بنهاوند [٦]، و له ذكر في ترجمة رفاعة بن زيد.
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٧ و البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٣ و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٨.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢، تهذيب الكمال ١/ ١١٤، تهذيب التهذيب ١/ ٣٤٩، العبر ١/ ١٠٠، تقريب التهذيب ١/ ٧٨، الجرح و التعديل ٢/ ترجمة، الطبقات الكبرى ٦/ ١٦٢، ١٦٣ أسد الغابة ت ١٧٦.
[٣] أخرجه من رواية أبي ذر الغفاريّ مسلم ٢/ ٢٠٢٦ من كتاب الزكاة باب استحباب طلاقة الوجه حديث (١٤٤/ ٢٦٢٦).
[٤] سقط في أ.
[٥] الثقات ٣/ ١٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢، الطبقات الكبرى ٣/ ٥١٢، أسد الغابة ت (١٧٧) و الاستيعاب ت (٦٣).
[٦] نهاوند: بالكسر و تفتح و الواو مفتوحة و النون ساكنة و ذال مهملة مدينة عظيمة في قبلة همذان قيل:
أصلها نوح أوند فعربت كذلك و هي أقدم مدينة في الجبل و هي ماء البصرة أي لأنها في حسابهم و الدينور ماه الكوفة لأنها في حسابهم و جبلها ينقسم ماؤه قسمين: فقسم يأخذ إلى نهاوند و قسم يأخذ في الغرب