الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٣
خلافة معاوية. و كان قد سكن المزة [١] من عمل دمشق، ثم رجع فسكن وادي القرى [٢]، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف. و صحح ابن عبد البر أنه مات سنة أربع و خمسين. و قد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة و ابن عباس، و من كبار التابعين أبو عثمان النهدي و أبو وائل، و آخرون، و فضائله كثيرة و أحاديثه شهيرة.
٩٠- أسامة بن شريك الثعلبي [٣]:
من بني ثعلبة بن يربوع، قاله الطبراني و أبو نعيم.
و قيل: من بني ثعلبة بن سعد، قاله ابن حبّان. و قيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل، قاله ابن السّكن و ابن مندة و ابن عبد البرّ، و قال فيه أيضا الذبيانيّ الغطفانيّ. و تعقّبه الرّشاطيّ بأن بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة، و بأن قولهم في نسبه الذبيانيّ الغطفانيّ دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، و اللَّه أعلم.
قال البخاريّ: أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة. روى حديثه أصحاب السنن، و أحمد، و ابن خزيمة و ابن حبان، و الحاكم، و من حديثه: أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أصحابه كأنما على رءوسهم الطير، و في بعض طرقه: خرجت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في حجة الوداع، فجاء قوم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن بني يربوع [٤] قتلونا فقالوا: لا تجني نفس على أخرى [٥]. و روى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري. و ذكر الأزدي و ابن السكن
[١] المزّة: بالكسر ثم التشديد: قرية كبيرة غنّاء في أعلى الغوطة في سفح الجبل من أعلى دمشق. انظر:
مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٦٦.
[٢] وادي القرى: واد بين المدينة و الشام من أعمال المدينة كثير القرى قال جميل:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة* * * بوادي القرى إني إذا لسعيد
انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٤١٧.
[٣] الثقات ٢١٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣، تهذيب الكمال ١/ ٧٧، الطبقات ١٤٨، ١٣٠، تهذيب التهذيب ١/ ٢١٠، تقريب التهذيب ١/ ٥٣ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ٦٦، الوافي بالوفيات ١٨، ٣٧٥، الكاشف ١/ ١٠٤، الجرح و التعديل ٢/ ١٠٢١، التاريخ الكبير ٢/ ٢١، المجروحين ٢/ ٢٦٩، تراجم الأحبار ١/ ١١١، السابق و اللاحق ١٨٠، علل الحديث ٧٦، ٨٣، بقي بن مخلد ٢١٥، المعرفة و التاريخ ١/ ٣٠٤، ٢/ ١١٣/ ٦١٩، جامع الرواة ١/ ٧٨، أعيان الشيعة ٣/ ٢٥١، مشاهير علماء الأمصار ٢٩٣، تنقيح المقال ٦٥١، دائرة معارف الأعلمي ٤/ ٢٠٠. أسد الغابة ت (٨٥)، الاستيعاب ت (٢٣).
[٤] يربوع بن حنظلة: بطن من حنظلة بن مالك، من تميم، من العدنانية، و هم: بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر منهم: بنو رياح، بنو سليط، بنو صبير، بنو ثعلبة، بنو كليب، و بنو عرين، و كانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع هؤلاء، لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة منهم، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الرادفة، و يكفوا عن أهل العراق الغارة. انظر: معجم قبائل العرب ٣/ ١٢٦٢، الاشتقاق لابن دريد/ ١٣٥.
[٥] أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ٨٩٠ عن أسامة بن شريك بلفظه قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح