الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٨
بشيء؟ قال: «نعم، و الأجر بينكما» [١].
و قال ابن عبد البر: هو من قدماء الصحابة و كبارهم، و لا خلاف أنه شهد حنينا و قتل بها.
باب الألف بعدها موحدة [٢]
٢- أبان بن سعيد:
بن العاص [٣] بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي. قال البخاريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و ابن حبّان: له صحبة، و كان أبوه من أكابر قريش، و له أولاد نجباء، أسلم منهم قديما خالد، و عمرو، فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التي أولها:
ألا ليت ميتا بالظّريبة [٤] شاهد* * * لما يفتري في الدّين عمرو و خالد [٥]
[الطويل] ثم كان عمرو و خالد ممن هاجرا إلى الحبشة، فأقاما بها، و شهد أبان بدرا مشركا، [٦] فقتل بها أخواه العاص و عبيدة على الشرك، و نجا هو، فبقي بمكّة حتى أجار عثمان زمن الحديبيّة [٧]، فبلّغ رسالة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قال له أبان:
[١] أخرجه مسلم في الصحيح عن يزيد بن أبي عبيد بزيادة في أول كتاب الزكاة (١٢) باب ما أنفق العبد من مال مولاه (٢٦) حديث رقم (٨٣/ ١٠٢٥) و البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٩٤، و التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ١٩٥٣.
[٢] في د القسم الأول باب الأول.
[٣] نسب قريش: ١٧٤، ١٧٥، طبقات خليفة: ٢٩٨، تاريخ خليفة ١٢٠، ١١٣١، التاريخ الكبير ١/ ٤٥٠، التاريخ الصغير ١/ ٣٥، ٥٢، الجرح و التعديل ٢/ ٢٩٥، مشاهير علماء الأمصار ت: ٧٠ تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٦- ٣٧٨، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢/ ١٢٧، ١٣٣، أسد الغابة ت (٢).
[٤] ظريبة: تصغير ظربة: موضع بالطائف. قال أبان بن سعيد:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد* * * لما يفتري في الدين عمرو بن خالد
انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٠٤.
[٥] ينظر في معجم البلدان «ظريبة، أسد الغابة ترجمة «٢»، و الاستيعاب في ترجمة أبان بن سعيد «٤» و الإصابة.
[٦] بدر: ماء مشهور بين مكة و المدينة أسفل وادي الصّفراء و يقال إنه ينسب إلى قريش بن الحارث بن يخلد و يقال مخلّد بن النضر بن كنانة، به سميت قريش فغلبت عليها لأنه كان دليلها و صاحب ميرتها فكانوا يقولون: جاءت عير قريش و خرجت عير قريش قال: و ابنه بدر بن قريش به سميت بدر التي كانت بها الوقعة المباركة لأنه كان احتفرها، انظر معجم البلدان ١/ ٤٢٥.
[٧] الحديبيّة: بضم الحاء و فتح الدال و ياء ساكنة و باء موحدة مكسورة و ياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها و منهم من خففها و هي قرية متوسطة و ليست كبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول اللَّه تحتها و قال الخطابي في أماليه: سميت الحديبيّة بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع و بين الحديبيّة