الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣٨
الوهم عليهم جميعا، و سببه أن الإسناد الّذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر و اسم الصحابي .. إلخ».
و في موضع آخر أورد رأي جعفر المستغفري ثم قال: هكذا أورده أبو موسى و هو وهم ابتدأ به جعفر و تبعه أبو موسى، و راج على ابن الأثير مع تحققه بمعرفة النسب و قلّده الذهبي» ثم بين وجه ذلك الوهم.
و أشار إلى أنواع من الأخطاء منها ما يتعلق بالتحريف و التصحيف، و هذا ما يبرز بوضوح في تراجم القسم الرابع من كل حرف، و منها ما يتعلق بقراءة الاسم كأن يكون أحد المصنفين قرأه بالجر و هو بالرفع، و بنى على قراءته المغلوطة حكما يستوجب التصحيح.
و قد بيّن تناقض الروايات و تدافعها، و ميز الروايات الشاذّة التي تفرد بها شخص معين و ذكره بالاسم، و أزال بعض الإشكال الوارد في الروايات.
ورد أحكاما لابن الفرضيّ على ابن وهب في رواية حديث الخليطين، و تحريم المسكر، و لابن الأثير على الشعبي في رواية أخبار المختار الثقفي، و لابن عبد البرّ في حديث زعم أنه مضطرب، و ليس كما قال، لأن «شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف و أما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف».
كما تعقب كثيرا من المصنفين، فمثلا في ترجمة سويد بن حنظلة قال قال أبو عمر: لا أعلم له غير هذا الحديث، فقال ابن حجر: «قلت:
أخرجه أبو داود و ابن ماجة و لفظه: «المسلم أخو المسلم» [١]:
و قال ابن عبد البرّ، لا أعلم له نسبا، قال ابن حجر: «قلت: قد زعم ابن حبان أنه جعفي ..».
و في ترجمة شطب المدود ذكر سؤاله للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ثم أورد رأي ابن السكن في أن الحديث المشار إليه لم يروه غير أبي نشيط فقال ابن حجر «و هو حصر مردود».
ثم بين من أخرجه.
[١] أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٥٧ كتاب المظالم باب لا يظلم المسلم. حديث رقم ٢٤٤٢، ٩/ ٤٠ كتاب الإكراه باب يمين الرجل لصاحبه .. حديث ٦٩٥١ و مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٨٦ كتاب البر و الصلة و الآداب (٤٥) باب تحريم ظلم المسلم و خذله و احتقاره و دمه و عرضه و ماله (١٠) حديث رقم (٣٢/ ٢٥٦٤)- و أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٤ كتاب الأيمان و النذور باب المعاريض من الأيمان حديث رقم ٣٢٥٦ و ابن ماجة في السنن ١/ ٦٨٥ كتاب الكفارات (١١) باب من ورى في يمينه (١٤) حديث رقم ٢١١٩ و أحمد في ٢/ ٦٨، ٩١، ٢٧٧، ٣١١، ٣/ ٤٩١، ٥/ ٢٤، ٢٥ و أبو نعيم في الحلية ٢/ ٩٥- و ذكره المنذري في الترغيب ٣/ ٢٣٧، ٣٨٩.