الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - ما نستند إليه
نهوضه إلى اليرموك، كما ربما يستظهر من عبارة ابن كثير فراجع [١].
و حتى لو كان تاريخ الكتاب هو سنة ١٥، فإن ذلك لا يضر في دلالته على المطلوب لأن من المتفق عليه أن قضية عمر كانت بعد ذلك، أي في سنة ١٦ ه. أو ١٧ ه.
و لا أحد يدّعي إطلاقا: أن وضعه للتاريخ قبل ذلك، و لا سيما بملاحظة: أن فتح دمشق كان أول خلافة عمر، بل قبل أن يصل إلى جند المسلمين في الشام خبر وفاة أبي بكر و تولي عمر.
نقول هذا على الرغم من أننا نرى: أن كلمات أهل المغازي قد اختلفت في وقت فتح دمشق: هل كان في سنة ١٣ ه أو في سنة ١٤ ه، و في أن من صالح أهلها: هل هو أبو عبيدة، أم خالد بن الوليد، و كذلك في أن أيهما كان الأمير على جند المسلمين في الشام؟ .
و ذلك لأن لدينا ما يشبه اليقين بأن فتح دمشق كان قبل وصول الخبر بوفاة أبي بكر في سنة ١٣ ه، أو على الأقل قبل إظهار أبي عبيدة للخبر، و أن الذي صالحهم هو خالد بن الوليد، الذي كان أميرا على الجند آنئذ.
فقد نصّ أبو عبيدة، و ابن قتيبة، و الواقدي، و البلاذري [٢]، و كثيرون غيرهم: على أن المصالحة كانت على يد خالد، مما يعني أنه هو الذي كان أمير الجيش إلى حين الصلح.
[١] البداية و النهاية ج ٧ ص ٢١.
[٢] المعارف لابن قتيبة (ط سنة ١٣٩٠ ه بيروت) ص ٧٩، و فتوح الشام ج ١ ص ٥٨ -٥٩، و فتوح البلدان ص ١٢٨-١٣١ و غير ذلك.