الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - ما نستند إليه
و واف في دفع الإيراد على هذا الكتاب.
٨-كتاب صلح خالد بن الوليد لأهل دمشق قال ابن سلام: «حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي عن ابن سراقة: أن خالد بن الوليد كتب لأهل دمشق:
«هذا كتاب من خالد بن الوليد لأهل دمشق: أني قد أمنتهم على دمائهم، و أموالهم، و كنائسهم، قال أبو عبيد: ذكر كلاما فيه لا أحفظه، و في آخره: شهد أبو عبيدة الجراح، و شرحبيل بن حسنة، و قضاعي بن عامر، و كتب سنة ثلاث عشرة» [١].
و احتمال أن تكون العبارة الأخيرة ليست من أصل الكتاب، و إنما هي من تعابير المؤرخين أو الرواة.
يدفعه: أن ذلك خلاف ظاهر العبارة.
أضف إلى ذلك: أنه قد روي عن الواقدي: أن خالدا لم يؤرخ الكتاب و لكن لما أراد المسلمون النهوض إلى اليرموك، جدد خالد للنصارى كتاب الصلح و أثبت فيه شهادة أبي عبيدة و شرحبيل و يزيد بن أبي سفيان، و أرخه بسنة خمس عشرة في ربيع الآخر [٢].
و أضاف ابن كثير إلى الشهود: عمرو بن العاص.
و لا يمنع أن يكون هذا كتاب آخر كتبه لهم فيما يتعلق بكنائسهم حين
[١] الأموال ص ٢٩٧، و ذكره البلاذري في فتوح بلدانه ص ١٢٨ بدون تاريخ مع بعض اختلاف.
[٢] راجع: فتوح البلدان ص ١٣٠.