الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - كلام للعلامة الطباطبائي رحمه اللّه حول آية التخفيف
محدثي البصرة، و هو مشهور و معروف.
الشهداء من الأنصار:
و مع أن المهاجرين كانوا يمثلون خمس أو ربع الجيش الإسلامي في بدر، إلا أن الشهداء من المهاجرين كانوا بالنسبة إلى شهداء الأنصار بنسبة واحد إلى أقل من اثنين أو ثلاثة على اختلاف النقل، مع أن الأمر كان يجب أن يكون أكثر من ذلك بكثير إذا لو حظت الكمية العددية.
كلام للعلامة الطباطبائي رحمه اللّه حول آية التخفيف:
و للعلامة الطباطبائي «رحمه اللّه» كلام هام يرتبط فيما نحن فيه، لا بأس بإيراد موجز عنه، و هو:
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتٰالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صٰابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاٰ يَفْقَهُونَ، اَلْآنَ خَفَّفَ اَللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صٰابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ مَعَ اَلصّٰابِرِينَ، مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي اَلْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ اَلدُّنْيٰا وَ اَللّٰهُ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ وَ اَللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [١].
فعلل تعالى غلبة العشرين على المئتين بأن المئتين لا يفقهون، و العشرون يفقهون.
و ذلك لأن المؤمنين إنما يقدمون عن إيمان باللّه تعالى، و هذا الإيمان قوة
[١] الآيات ٦٥-٦٧ من سورة الأنفال.