الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - بعد قتل الفرسان الثلاثة
و قد روى كثير من المؤرخين هذه القضية من دون ذكر القسم الأخير منها. قالوا: و نزل في هؤلاء الستة قوله تعالى: هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ [١].
و في البخاري: أن أبا ذر كان يقسم: أنها نزلت فيهم [٢].
و نزل في علي، و حمزة، و عبيدة أيضا قوله تعالى: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ [٣].
و قيل: نزلت في علي وحده [٤].
و ثمة عدة آيات أخرى نزلت في بدر في الثناء على أمير المؤمنين «عليه
[٢] -حتى يرى مصداق قوله الخ. .» . و ربما يقال: إن هذا هو الأنسب بأدب عبيدة و إخلاصه، و لكن لا؛ فإن قوله الآنف لا يضر في أدبه و لا في إخلاصه، حيث يرى نفسه قد ضحى بنفسه في سبيل الدين، فلا مانع من أن يقول ذلك.
[١] الآية ١٩ من سورة الحج.
[٢] البخاري ط الميمنية ج ٣ ص ٤، و مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ١١٨ عن مسلم، من دون قسم أبي ذر، و مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٨٦، و صححه هو و الذهبي في تلخيصه، و الغدير ج ٧ ص ٢٠٢ عن: تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٢١٢، و تفسير ابن جزي ج ٣ ص ٣٨، و تفسير الخازن ج ٣ ص ٦٩٨، و تفسير القرطبي ج ٢ ص ٢٥- ٢٦، و صحيح مسلم ج ٢ ص ٥٥٠، و طبقات ابن سعد ص ٥١٨، و بهذا قال ابن عباس، و ابن خثيم، و قيس بن عباد، و الثوري، و الأعمش، و سعيد بن جبير، و عطاء.
[٣] الصواعق المحرقة ص ٨٠.
[٤] مناقب الخوارزمي ص ١٨٨، و الكفاية للخطيب ص ١٢٢.