الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - السرايا الأولى
فمضوا معه جميعا، فأقام هناك فمرت بهم عير لقريش، فتجرأ المسلمون عليهم، فقتلوا منهم رجلا، و أسروا اثنين، و أخذوا ما معهم، و كان ذلك في أول يوم من رجب أو آخر يوم منه على اختلاف النقل.
فلما قدموا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أوقف العير و الأسيرين، و أبى أن يأخذ منها شيئا، و لكن أباهلال العسكري يقول: «ورد عبد اللّه بن الجحش بالخمس على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قسم الباقي بين أصحابه، فكان أول خمس خمسه» [١]، و عنفهم إخوانهم من المسلمين.
و قالت قريش: قد استحل محمد الشهر الحرام، و سفكوا فيه الدماء، و أخذوا فيه الأموال، و أسروا فيه الرجال، و عيروا المسلمين بذلك، و كتبوا فيه، و تحرك اليهود أيضا، ليزيدوا الطين بلة؛ فلما أكثروا نزل قوله تعالى،
[١] الأوائل ج ١ ص ١٧٦، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٥٧، و الإستيعاب ترجمة عبد اللّه بن جحش، و راجع أيضا: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٥٢ و ٢٥٣، و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٣، و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٠ ط سنة ١٤٠٥ ه. و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤١٠-٤١٣، و السنن الكبرى ج ٩ ص ١٢، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ٣٠٧ و ٣٠٨، و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٩، و أسباب النزول ص ٣٦، و البحار ج ٢٠ ص ١٨٩ و ١٩٠ و راجع: رجال المامقاني ج ٢ ص ١٧٣، و قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٣٩، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٣٦٦، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١١٣، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٥، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٩، و الدر المنثور للسيوطي ج ١ ص ٢٥١، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٩٨، و السيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج ١ ص ٣٦٢، و غير ذلك.