الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - حي على خير العمل موقف و شعار
على خير العمل؛ فاستدام ذلك في الأذان، إلى حين انقضاء دولة العبيديين في سنة سبع و ستين و خمسمائة، فانقرض حينئذ ذكر حي على خير العمل بانقراض دولتهم. أبطل ذلك السلطان صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب» [١].
ز-و في سنة ٣٥٠ ه أعلن المؤذنون بحي على خير العمل بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعز [٢]، و في نفس السنة أيضا قدم البساسيري إلى بغداد، و زيد في الأذان حي على خير العمل [٣].
ح-و قال: «إن العبيديين الزاعمين أنهم فاطميون، كانوا شيعة، يقولون في أذانهم بعد الحيعلتين: حي على خير العمل، يقولونها مرتين كما تقولها الزيدية في أذانهم بمكة و المدينة في غير أيام الحج، و كذلك بصعدة أيضا و غيرها من أرض اليمن» [٤].
ط-و قال ابن كثير، و هو يتحدث عن شروط الشيعة على والي حلب لإعانتهم إياه على صلاح الدين:
«إن الروافض شرطوا عليه إعادة حي على خير العمل في الأذان، و أن ينادى في جميع الجوامع و الأسواق، و يستخلص لهم الجامع وحدهم،
[١] الإلمام بالإعلام فيما جرت به الأحكام ج ٤ ص ٢٤ و راجع: تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة ٣٨١ ه. ص ٣٢، و تاريخ الخلفاء ص ٤٠٢.
[٢] تاريخ الإسلام حوادث سنة ٣٥٠ ص ٤٨، و البداية و النهاية ج ١١ ص ٢٧٠ و راجع: تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ٤٠٨ و مآثر الإنافة ج ١ ص ٣٠٧.
[٣] تاريخ الخلفاء ص ٤١٨.
[٤] الإلمام ج ٤ ص ٣٢، و ليراجع ص ٤٠ و ٤١ منه.