الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - يعطي صفوان بن أمية فيصير محبا
و يقال: إن صفوان طاف مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يتصفح الغنائم، إذ مر بشعب مملوء إبلا مما أفاء اللّه به على رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، فيه غنم و إبل، و رعاؤها مملوء، فأعجب صفوان، و جعل ينظر إليه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أعجبك هذا الشعب يا أبا وهب؟
قال: نعم.
قال: هو لك بما فيه.
فقال صفوان: أشهد أنك رسول اللّه، ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا نبي [١].
و نقول:
لقد ظهرت معجزات كثيرة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و وضحت دلائله لكل أحد، و لم يزل يتوالى ظهورها لهم-و صفوان منهم-منذ أكثر من عشرين سنة.
و من معجزاته و دلائله «صلى اللّه عليه و آله» : القرآن العظيم، و كثير من المعجزات الحسية، مثل: شق القمر، و تسبيح الحصى بين يديه، و نبع الماء من بين أصابعه و طاعة الجمادات له.
و منها أيضا: إخباره بالغائبات، و انتصاره على المشركين، و تأييد اللّه له في بدر، و في أحد، و الخندق، و خيبر، حتى إن وصيه يقتلع باب أحد حصونها بيد
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩٨ عن الواقدي. و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٤ ص ١٠٥ و ١١٥ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٢ ص ٢٩ و ج ٩ ص ٢٩٨ و الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٢ ص ٧٢٠.