الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - قطع شجر الطائف
أن يرسل عليها الماء، أو تحرق بالنار، أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا، و فيهم النساء و الصبيان، أو الشيخ الكبير، و الأسارى من المسلمين و التجار؟ !
فقال: يفعل ذلك بهم، و لا يمسك عنهم لهؤلاء، و لا دية عليهم للمسلمين، و لا كفارة [١].
و يمكن أن يجاب: بأنه لا منافاة بين رواية حفص بن غياث، و بين رواية القاضي النعمان، فإن رواية حفص بن غياث قد تكون ناظرة إلى صورة ما لو لم يعلم الرامي بوجود مسلمين، فصادف وجودهم، و إصابتهم، فلا تجب عليه الدية.
أما رواية الدعائم: فهي ناظرة إلى صورة علم الرامي بوجودهم، فرماهم، فتجب دية المسلمين الذين أصيبوا منهم.
قطع شجر الطائف:
و تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» شرع بقطع نخيل و شجر الطائف، و تحريقه. و وكل كل رجل من أصحابه، بقطع خمس نخلات، ثم تركها لهم، لأجل اللّه و للرحم، حين ناشدوه ذلك.
مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان في وصاياه لسراياه و بعوثه ينهاهم عن ذلك و يقول: «و لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها» .
[١] دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٧٦ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٢٤٩ و التحفة السنية (مخطوط) ص ١٩٩ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٥ ص ٦٢ و (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ٤٦ و تذكرة الفقهاء ج ٩ ص ٦٩ و مختلف الشيعة ج ٤ ص ٣٩١ و تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١٤٢.