الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - نداء من نزل من العبيد فهو حر
الطائف [١]، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة، و اغتاظوا على غلمانهم، فأعتقهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و دفع «صلى اللّه عليه و آله» كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين، يمونه، و يحمله. فكان أبو بكرة إلى عمرو بن سعيد بن العاص، و كان الأزرق، إلى خالد بن سعيد بن العاص، و كان وردان إلى أبان بن سعيد بن العاص، و كان يحنس النبال إلى عثمان بن عفان، و كان يسار بن مالك إلى سعد بن عبادة، و كان إبراهيم بن جابر إلى أسيد بن الحضير.
و أمرهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يقرئوهم القرآن، و يعلموهم السنن.
فلما أسلمت ثقيف تكلمت أشرافهم في هؤلاء المعتقين، منهم الحارث بن كلدة، يردونهم إلى الرق، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أولئك عتقاء اللّه، لا سبيل إليهم» [٢].
و نقول:
١-قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن سعد بن أبي وقاص كان أول من رمى بسهم في سبيل اللّه. و لسنا هنا بصدد تحقيق ذلك، غير أننا نقول:
إن شانئي علي «عليه السلام» يهتمون بتسطير الفضائل و الكرامات
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١١ عن مغلطاي، و كذا في البخاري، السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٤ و ٣٨٥ و عن نصب الراية ج ٣ ص ٢٨١. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١١ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٤.