الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - نفاق عيينة بن حصن
السلام» .
بل هو القائل بعد أن ركل قبر حمزة برجله: إن الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به [١].
و هو القائل لعثمان: تداولوها يا بني أمية تداول الولدان الكرة، فو اللّه ما من جنة و لا نار [٢].
و النصوص حول سقطات أبي سفيان كثيرة، و هي تشير إلى عدم صحة إيمانه، و أنه كان يظهر الإسلام، و يبطن الكفر. . و لا حاجة إلى ذكر أكثر من ذلك. .
نفاق عيينة بن حصن:
و روي: أنه لما حاصر النبي «صلى اللّه عليه و آله» أهل الطائف قال عيينة بن حصن: إئذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم.
فأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فجاءهم، فقال: أدنو منكم و أنا آمن؟
قالوا: نعم.
و عرفه أبو محجن، فقال: أدن.
فدخل عليهم، فقال: فداكم أبي و أمي، و اللّه، لقد سرني ما رأيت منكم. و ما في العرب أحد غيركم. و اللّه، ما في محمد مثلكم، و لقد قلّ المقام و طعامكم كثير، و ماؤكم وافر، لا تخافون قطعه.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٤٤ و ٤٥ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ١٠ ص ٥٤ -٥٨ في رسالة المعتضد بلعن معاوية، و البحار ج ٣١ ص ٨٩ و ج ٤٤ ص ٧٨ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٦٠٢.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ١٣٦.