الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - أبو سفيان يرغب في الجنة
بالرمي من وراء الحصن، فلم يخرج إليه أحد، و كثرت الجراحات له من ثقيف بالنبل، و قتل جماعة من المسلمين [١].
و نحن لا نناقش في أكثر هذا الذي ذكر آنفا، و لا نرى في أكثره ما يدعو إلى الريبة و الشك.
أبو سفيان يرغب في الجنة:
قالوا: و أصيبت عين أبي سفيان، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و عينه في يده، فقال: يا رسول اللّه، هذه عيني أصيبت في سبيل اللّه.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن شئت دعوت، فردّت عليك، و إن شئت فعين في الجنة.
قال: في الجنة. . و رمى بها من يده [٢].
و نحن نتيقن بعدم صحة هذه المزعمة، فعدا عن أن التي تصاب بمثل هذا لا يمكن أن تبقى على حالها بحيث يأخذها بيده، فإن أبا سفيان-كما يقول أبو عمر في الإستيعاب-لم يزل كهفا للمنافقين منذ أسلم [٣].
كما أنه لم يزل يبغي للإسلام شرا حسبما ورد عن أمير المؤمنين «عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٨٣ و ٣٨٤ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢.
[٢] السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٢ عن ابن سعد، و المواهب اللدنية، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٥ و الإصابة ج ٢ ص ١٧٩.
[٣] قاموس الرجال ج ٥ ص ٤٨٦.