الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - بعض ما قيل من الشعر في هذه الغزوة
مشي الضراء على الهراس كأننا
قدر تفرق في القياد و تلتقي
في كل سابغة إذا ما استحصنت
كالنهي هبت ريحه المترقرق
جدل تمس فضولهن نعالنا
من نسج داود و آل محرق [١]
و قال كعب بن مالك في مسير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الطائف: قضينا من تهامة كل ريب و خيبر ثم أجممنا السيوفا
نخبرها و لو نطقت لقالت قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فلست بحاضن إن لم تروها بساحة داركم منا ألوفا
و ننتزع العروش ببطن وج و تصبح دوركم منكم خلوفا
و يأتيكم لنا سرعان خيل يغادر خلفه جمعا كثيفا
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم لها مما أناخ بها رجيفا
بأيديهم قواضب مرهفات يزدن المصطلين بها الحتوفا
كأمثال العقائق أخلفتها قيون الهند لم تضرب كتيفا
تخال جدية الأبطال فيها غداة الزحف جاديا مدوفا
أجدهم أليس لهم نصيح من الأقوام كان بنا عريفا
يخبرهم بأنا قد جمعنا عتاق الخيل و النجب الطروفا
و أنا قد أتيناهم بزحف يحيط بسور حصنهم صفوفا
رئيسهم النبي و كان صلبا نقي القلب مصطبرا عزوفا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٧ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٤٠٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٢٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٤٤.