الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - و سام لأبي موسى في الجعرانة! !
و نقول:
أولا: إن الجعرانة ليست بين مكة و المدينة، بل هي بين مكة و الطائف.
ثانيا: هل صحيح: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعد أعرابيا، و لا يفي بوعده؟ ! و أنه يكثر من البشارات له، دون أن يصل ذلك الأعرابي إلى شيء؟ !
ثالثا: إن هذا الحديث إنما رواه أبو موسى، و هو يجر النار إلى قرصه.
رابعا: لو صح هذا الحديث، فالمفروض هو أن تثمر البشارة النبوية لأبي موسى خيرا و صلاحا، و استقامة، يؤهله لاستقبال الكرامات الإلهية في الآخرة. و نحن لا نرى من أبي موسى إلا الإمعان في الإبتعاد عما يرضي اللّه و رسوله، خصوصا بعد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد قال الإمام الحسن «عليه السّلام» عنه: إنه في قضية التحكيم قد حكم بالهوى دون القرآن [١].
و قد وصفته بعض الروايات عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : بالسامري [٢].
و كتب إليه علي «عليه السّلام» : اعتزل عملنا يا ابن الحائك مدفوعا
[٢] -دار الفكر) ج ٥ ص ١٠٣ و صحيح مسلم ج ٧ ص ١٧٠ و فتح الباري (المقدمة) ص ١٦٣ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٣٠٦ و مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ٣٠٢ و صحيح ابن حبان ج ٢ ص ٣١٨ و كنز العمال ج ١٣ ص ٦٠٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٢ ص ٤٠ و ٤١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٣.
[١] الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٣٨ و (تحقيق الزيني) ج ١ ص ١١٩ و (بتحقيق الشيري) ص ١٥٨.
[٢] اليقين لابن طاوس ص ١٦٧ و الأمالي للمفيد ص ٣٠ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٣٨٦ و البحار ج ٣٠ ص ٢٠٨.