الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - شفرة عمر، و خلافة النبي صلّى اللّه عليه و آله
و آله» تدارك الأمر، و خص عليا «عليه السلام» بالتكليف بإنجاز المهمة، لحلت المصيبة بالرجل. .
و اللافت: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في كلامه، لم يعدّل و لم يقدّم لعلي «عليه السلام» أية توضيحات، بل اكتفى بنفس الكلام الصادر عنه أولا، فذهب علي «عليه السلام» بالرجل، و أنجز المهمة، و لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» معهما، ليأخذ على يد علي «عليه السلام» لو أخطأ في فهم ما طلب منه. .
و هذا يدل على: ثقة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بفهم أمير المؤمنين «عليه السلام» لمقاصده، و مراميه. . رغم ظهور خطأ غيره في فهمها. .
إذن. . فمن أولى بخلافة النبي «صلى اللّه عليه و آله» من بعده؟ !
هل هذا العالم بمقاصد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أم غيره؟ !
فإن كان «عليه السلام» قد عرف بمراد النبي «صلى اللّه عليه و آله» من خلال فهمه لمقاصد اللغة، و ضوابطها، فذلك يحتم استخلافه هو، دون ذلك الذي يخطئ في فهم لغة العرب، و لا يعرف مراميها، و أساليبها، و ضوابطها. .
و إن كان قد عرف ذلك من خلال إسرار الرسول «صلى اللّه عليه و آله» إليه بمقاصده، و لم يسرّ بذلك إلى غيره، فمن يكون موضع سر النبي «صلى اللّه عليه و آله» يكون هو الأولى بخلافته من بعده. .
على أن ثمة أمرا آخر يحسن لفت التنبه إليه، و هو: أنه إذا كان عمر يخطئ في فهم هذا الكلام العربي المبين، أو يعجز عن فهمه، فما بالك بدقائق المعاني القرآنية، و المفاهيم و الحقائق العالية التي بينها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . مما يحتاج إلى المزيد من التأمل و التدقيق، و البحث و التحقيق؟ !