الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - هل الخارجي كان من الأنصار؟ !
طامحين و طامعين، كما أن الناس الذين يتعاملون معهم، كانوا على درجة كبيرة من الجهل، و الفقر من الناحية الإيمانية، و الفكرية و الثقافية، فيسهل خداعهم بإظهار الصلاح و العبادة، و الدين و الزهادة، و تزيين الباطل لهم، و استفزاز مشاعرهم الساذجة بالشعارات الطنانة و العبارات الرنانة. . حتى لو كانت مخالفة لحقائق الدين، و مناقضة لاعتقادات، و لمنطلقات أهل الإيمان و اليقين. .
هل الخارجي كان من الأنصار؟ ! :
إن البعض، يريد أن يعتبر: أن هناك أكثر من حادثة جرت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، مع الذي كان يحمل فكرة الخوارج و هو يقول: إن رواية ابن مسعود تتحدث عن رجل أنصاري، اسمه معتب بن بشير، و الروايات الأخرى تتحدث عن رجل تميمي، هو المخدج و ذو الثدية، و لم يكن أنصاريا. .
فيرد عليه:
أن هذا يؤيد ما نذهب إليه من أن الصحابة فيهم الأخيار و غيرهم كما صرح به القرآن الكريم. . لكن أتباع المذاهب الأخرى ينكرون ذلك، و يدّعون لهم العدالة التامة، و الإيمان الصحيح. . خصوصا البدريين منهم.
كما أنهم يقولون: إن معتب بن قشير، قد شهد بدرا و أحد و العقبة [١]،
[١] الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٣ ص ٤٦٢ و راجع: الإصابة ج ٣ ص ٤٤٣ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٦ ص ١٣٨ عن ابن إسحاق و أسد الغابة ج ٤ ص ٣٩٤ و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٤٦٣ و قاموس الرجال-