الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - قصة أخرى
و الشيخان و البيهقي عن أبي سعيد: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بينا هو يقسم غنائم هوازن إذ قام إليه رجل-قال ابن عمر و أبو سعيد: من تميم يقال له: ذو الخويصرة (و في بعض النصوص: طوال آدم: أجنأ [١]بين عينيه أثر السجود، فسلم، و لم يخص النبي «صلى اللّه عليه و آله») ، فوقف عليه، و هو يعطي الناس، فقال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أجل، فكيف رأيت» ؟
قال: لم أرك عدلت. إعدل.
فغضب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قال: «شقيت إن لم أعدل. ويحك، إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون» ؟
فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه، دعني أقتل هذا المنافق.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «معاذ اللّه أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد فيه شيء، ثم في القدح فلا يوجد فيه شيء، ثم في الفوق فلا يوجد فيه شيء.
و في لفظ: ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نصيبه- و هو قدحه-فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث و الدم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم» .
و لفظ رواية جابر: «إن هذا و أصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية، آيتهم أن فيهم رجلا أسود، إحدى
[١] الأجنا: الأحدب.