الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - الأنصار يعتبون و النبي صلّى اللّه عليه و آله يسترضيهم
نجالد الناس لا نبقي على أحد
و لا نضيّع ما توحي به السور
و لا تهر جناة الحرب نادينا
و نحن حين تلظى نارها سعر
كما رددنا ببدر دون ما طلبوا
أهل النفاق ففينا ينزل الظفر
و نحن جندك يوم النعف من أحد
إذ حزّبت بطرا أحزابها مضر
فما و نينا و ما خمنا و ما خبروا
منا عثارا و كل الناس قد عثروا [١]
و لخص اليعقوبي ذلك، فقال: «و سألته الأنصار، و دخلها غضاضة، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إني أعطي قوما تألفا، و أكلكم إلى إيمانكم.
و تكلم بعضهم، فقال: قاتل بنا محمد حتى إذا ظهر أمره و ظفر أتى قومه و تركنا.
فأسقط اللّه سهمهم، و أثبت للمؤلفة قلوبهم سهما في الصدقات [٢].
و روي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر «عليه السلام» : أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصين الفزاري، و أشباههم من الناس، فغضبت الأنصار، و اجتمعت إلى سعد بن عبادة.
فانطلق بهم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالجعرانة، فقال: يا رسول اللّه، أتاذن لي في الكلام؟
فقال: نعم.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٣٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٨٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٤١٥.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٣ و ٦٤.