الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - هنات في حديث أبي قتادة
الجواب، فلا ضير في مبادرة غيره لحسم الأمر، و إعطاء الضابطة. .
و نجيب بما يلي:
ألف: إن سكوت النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يبرر الإقدام على أي شيء من دون اسئذان منه.
ب: إن كلام أبي بكر أو عمر معناه: أن إعطاء سلب من يقاتل عن اللّه و رسوله لغيره ظلم و عدوان. .
و هذا يعني: أنه لا مبرر لسكوت النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن بيان هذه الحقيقة، و الدفاع عن المظلوم.
ج: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما يسكت لو كان يطلب منه ما يمكنه أن يعطيه، مما قد يكون هناك مصلحة تمنع من إعطائه، و لكن لا يمكن أن يسكت إذا طلب منه أن يأخذ مال زيد، و يعطيه لعمرو مثلا.
د: إن الرجل لم يطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» شيئا يوجب هذه الصولة عليه من عمر، أو من أبي بكر، لأنه إنما طلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يرضي أبا قتادة و لو بالمال، و لم يطلب اغتصاب السلب منه ليخصّه به. فلما ذا يكون ذلك مرجوحا، و ما معنى إخبار أبي بكر بالشريعة عن المصطفى؟ ! و لماذا زجر؟ ! و بماذا حكم و أفتى؟ !