الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - هنات في حديث أبي قتادة
و منهم علي «عليه السلام» إن خالفوا، و إن لم يتفقوا على ما يريد عمر، و ما خطط له.
و روى المعتزلي: أن أبا طلحة قال لهم: لا، و الذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي وقتت لكم، فاصنعوا ما بدا لكم [١].
هنات في حديث أبي قتادة:
و نفس هذا الكلام نقوله بالنسبة لما ادّعاه أبو قتادة أيضا في روايته الأولى، و الذي صور لنا فيها: أن معركة حامية جرت، حتى أجهضه زحام المقاتلين عن سلب قتيله.
و ادّعى في الرواية الثانية: أن الرجل الذي قتله، أراد بقتله إياه أن يدفع عن مسلم آخر كان يواجه مأزقا بين المقاتلين من أهل الشرك.
غير أننا نقول:
إن ذلك لا يتوافق مع أجواء الهزيمة في البداية، و لا مع ما حدث بعد العودة في النهاية.
و لو أغمضنا النظر عن ذلك، و قبلنا: أن حدوث ذلك أكثر احتمالا من مزاعمهم عن بطولات أبي طلحة، فإن الترجيح إنما يكون للرواية الأولى دون الثانية، لأن الثانية تضمنت:
أولا: الزعم: بأن فريقا من المسلمين لم ينهزموا، و أن عمر بن الخطاب كان من جملة هؤلاء. . مع أنه قد تقدم: أن ذلك غير صحيح، و أن عليا
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٩٢ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٣ ص ٩٢٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٢٩٥ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ٦٨.