الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - التكبير على الأموات
بل أضاف الشنار إلى العار. و الشنار هو أقبح العيب، لكي يبين بذلك: أن الناس يرون منشأ العار لا يزال موجودا، و ملازما للشخص، و ليس أمرا قد مضى و انقضى. . و سيكون هذا أدعى للإنسان لكي يبادر للتخلص منه بكل ما يقدر عليه. .
كما أن جمع العار و الشنار، قد يفيد: أن تخلص الإنسان من العيب الحاضر، لا يعني: أن عاره لا يلاحقه في مستقبل الأيام. . فلما ذا يلوث نفسه بما يكون من هذا القبيل؟ !
أما حقي فهو لك:
و في مجال التربية العملية المؤثرة، نلاحظ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أجاب صاحب كبة خيط الشعر، بقوله: أما حقي فيها فهو لك.
و هذا معناه: أن لسائر الناس حقوقا فيها أيضا، فعليه أن يؤديها لهم، فسماح النبي «صلى اللّه عليه و آله» له بحقه لا يعفيه من لزوم الحصول على سماح الآخرين له بحقوقهم.
فالنبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يرد طلبه، و لم يستجب له، بل جمع بين الأمرين، و بيّن له عدم إمكان إجابة طلبه بصورة تامة.
التكبير على الأموات:
و إذ قد ظهر أن لدى إحدى القبائل عقد جزع غلولا، و قد تمالأت تلك القبيلة على هذا الأمر، و تسترت عليه، فإن ذلك يدل على: أن الوجدان الإنساني لديها لم يكن مؤثرا في منعها عن هذا الفعل الشنيع، الذي يدل على: أنها ترضى بحرمان الآخرين من حقوقهم، و الإستئثار بأموالهم، فكان أن ألقى