الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - متى أخذ عقيل الإبرة؟ !
و أما ما ذكره ابن سعد: من أنه لم يسمع له بذكر في خيبر، فهو غير صحيح أيضا:
أولا: لأن المرض إذا كان عرض له في مؤتة، فمؤتة كانت بعد خيبر، فما معنى تغيبه عن خيبر بسبب مرض عرض له في مؤتة؟ !
ثانيا: قال الطبراني و غيره: إن عقيلا حضر فتح خيبر، و قسم له النبي «صلى اللّه عليه و آله» من خيبر [١].
و ورد اسمه في كتاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمقاسم أموال خيبر أيضا [٢]. فراجع.
متى أخذ عقيل الإبرة؟ ! :
و إن رؤية سيف عقيل ملطخا بالدم إنما كانت في يوم حنين بالذات، حيث كانت الحرب دائرة، و سيفه يعمل فيها في رقاب المشركين، و أما تقسيم الغنائم و إرجاع الإبرة، فقد كان في الجعرانة، بعد الإنتهاء من الطائف. . و هذا معناه: أن تلك الإبرة قد بقيت كل هذه الأيام عند امرأة عقيل. .
مع أن الرواية تصرح: بأنه قد جاء بالإبرة في نفس اليوم الذي حارب فيه المشركين، و لطخ سيفه بدمهم.
فذلك يدل على: أن عقيلا لم يأخذ الإبرة من الغنائم المجموعة، لتكون غلولا كما زعموا. بل أخذها من ساحات القتال مباشرة، ثم أعادها إلى
[١] مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧٣ و المعجم الكبير ج ١٧ ص ١٩١ و راجع: تهذيب الأسماء و اللغات ج ١ ص ٣٣٧، و عقيل بن أبي طالب ص ٤٤.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٩٤ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٩٤/١٧.