الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - عقيل ثبت في حنين
عقيل ثبت في حنين:
و قد صرحت نفس هذه القضية: أن سيف عقيل كان ملطخا دما، و أن زوجته علمت أنه قاتل المشركين، و هذا معناه: أن عقيلا كان من المجاهدين الثابتين في حرب حنين و قد عدوه في جملة من ثبت فيها أيضا [١].
فلا صحة لقول ابن سعد: إنه رجع من مؤتة، فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة، و لا الطائف، و لا خيبر، و لا حنين [٢].
نعم، لقد ثبت عقيل في حين فرّ جميع المسلمين عن نبيهم، و قد كان سيفه ينضح دما من رقاب أهل الشرك، بينما كان جبين غيره ينضح بعرق الخجل، ممن كان يخفي وجهه من الناس خجلا، و إحساسا بالعار من ذلك الفرار المشؤوم. .
أما الذين لا يخجلون، فلا نتحدث عنهم، و لا يليق بعاقل أن يذكرهم بخير أبدا.
[١] أسد الغابة ج ٣ ص ٤٢٣ و الإصابة ج ٣ ص ٤٩٤ عن الزبير بن بكار، عن الحسن بن علي «عليهما السلام» ، و تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٥٤ و (ط دار الفكر) ص ٢٢٧ عن الحسين بن علي «عليهما السلام» ، و البحار ج ٢١ ص ١٧٨ و ١٧٩ و الأمالي للطوسي ص ٥٧٤ و عقيل بن أبي طالب للأحمدي الميانجي ص ٤٣ و ٤٩ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥٤٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٦ ص ٢٩٩.
[٢] الطبقات لابن سعد ج ٤ ص ٤٣ و الإصابة ج ٣ ص ٤٩٤ عنه، و أسد الغابة ج ٣ ص ٤٢٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤١ ص ٩ و راجع: تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٢٧ و المنتخب من ذيل المذيل ص ٣٠ و تهذيب الأسماء و اللغات ج ١ ص ٣٣٧ و لكنهم لم يذكروا خيبرا، و راجع: مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٦٣٥.