الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم
جائر كما يظهر من الحديث عن الإمام الباقر «عليه السلام» عن عقبة بن بشير الأسدي قال: دخلت على أبي جعفر «عليه السلام» ، فقلت: إني في الحسب الضخم من قومي، و إن قومي كان لهم عريف فهلك، فأرادوا أن يعرفوني عليهم فما ترى لي؟
قال: فقال أبو جعفر «عليه السلام» : تمن علينا بحسبك؟ إن اللّه تعالى رفع بالإيمان من كان الناس سموه وضيعا إذا كان مؤمنا، و وضع بالكفر من كان يسمونه شريفا إذا كان كافرا، و ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى اللّه.
و أما قولك: إن قومي كان لهم عريف فهلك، فأرادوا أن يعرفوني عليهم، فإن كنت تكره الجنة و تبغضها فتعرف على قومك، و يأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم لسفك دمه، فتشركهم في دمه و عسى لا تنال من دنياهم شيئا [١].
و دل عليه أيضا: قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، و وزراء فسقة، و قضاة خونة، و فقهاء كذبة، فمن أدرك منكم ذلك الزمن فلا يكونن لهم جابيا، و لا عريفا، و لا شرطيا [٢].
[١] راجع: الكافي ج ٢ ص ٣٢٨ و شرح أصول الكافي ج ٩ ص ٣٧٣ و إختيار معرفة الرجال ج ٢ ص ٤٥٩ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ٤٦٣ و ج ١٧ ص ٢٥٠ و الوسائل ج ١١ ص ٢٨٠ و ٢٨١ و البحار ج ٧٠ ص ٢٢٩ و ج ٧٢ ص ٣٤٩ و مستدرك الوسائل ج ١٣ ص ١١٣ و نور الثقلين ج ٥ ص ٩٨ و معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ١٦٥ و جامع السعادات للنراقي ج ١ ص ٣١٥.
[٢] المعجم الصغير ج ١ ص ٢٠٤ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٧٧ و المعجم الكبير ج ٩ ص ٢٩٩ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢٤٠ و مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٣٦٢ و صحيح-