الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - الأمين على الأنفال
تمانعا ضربه أبو جهم بالقوس فشجه منقلة (و هي شجة تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظم) ، فاستعدى عليه خالد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له: خذ خمسين شاة و دعه.
فقال: أقدني منه.
فقال: خذ مائة ودعه.
فقال: أقدني منه.
فقال: خذ خمسين و مائة، ودعه. و ليس لك إلا ذلك. و لا أقيدك من وال عليك.
فقوّمت المائة و الخمسون بخمس عشرة فريضة من الإبل، فمن هنا جعلت دية المنقلة خمس عشرة فريضة [١].
و نقول:
١-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل على الغنائم مسعود بن عمرو الغفاري كما تقدم، و ليس أبا جهم العدوي.
إلا أن يكون المقصود: أنه قد كانت هناك أنفال أخذت من دون حرب أيضا، فجعل عليها أبا جهم المذكور. و لكن ذلك لم يتضح لنا من خلال ما توفر لدينا من نصوص.
٢-لقد كان أبو الجهم مسؤولا و مؤتمنا على الغنائم، و أمره نافذ على
[١] السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٨٦ و الروض الأنف ج ٤ ص ١٦٦ و المصنف للصنعاني ج ٩ ص ٤٦٣ و كنز العمال ج ١٥ ص ٩٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٨ ص ١٧٥.