الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦ - فك الحصار لتسهيل الإستسلام
عليه وفدهم، فيشترط له، و يشترطون لأنفسهم.
فسار حتى نزل مكة، فقدم عليه نفر منهم باسلام قومهم. و لم يبخع القوم له بالصلاة و لا الزكاة.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إنه لا خير في دين لا ركوع فيه و لا سجود.
أما و الذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة، و ليؤتنّ الزكاة، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو مني كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم، و ليسبينّ ذراريهم، و هو هذا.
و أخذ بيد علي «عليه السلام» فأشالها.
فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأقروا له بالصلاة، و أقروا له بما شرط عليهم.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ما استعصى عليّ أهل مملكة، و لا أمة إلا رميتهم بسهم اللّه عز و جل.
قالوا: يا رسول اللّه: و ما سهم اللّه؟
قال: علي بن أبي طالب. ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و ملكا أمامه، و سحابة تظله، حتى يعطي اللّه عز و جل حبيبي النصر و الظفر [١].
و هذا معناه: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حقق نصرا عظيما،
[١] الأمالي للطوسي ص ٥١٦ و ٥١٧ و (ط دار الثقافة-قم) ص ٥٠٥ و البحار ج ٢١ ص ١٥٣ و ج ٣٨ ص ٣٠٥ و ج ٣٩ ص ١٠١ و ج ٤٠ ص ٣٢ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٣١٥ و مناقب أمير المؤمنين «عليه السلام» ج ١ ص ٣٥٩ و شرح الأخبار ج ٢ ص ٤١٤ و الثاقب في المناقب ص ١٢١ و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٦٧ و ٧٧ و مدينة المعاجز ج ٢ ص ٣٠٨.