الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - عمر مغرم بالنساء
الفتوى إلى هذا القسم بشيء! !
عمر مغرم بالنساء:
و قد ذكرنا في بعض فصول هذا الكتاب: أن عمر بن الخطاب كان مغرما بالنساء بشكل غير مألوف، و قد قال محمد بن سيرين: إن عمر قال: ما بقي فيّ شيء من أمر الجاهلية إلا أني لست أبالي أي الناس نكحت، و أيهم أنكحت [١].
و قد أتى جارية له، فقالت: إني حائض، فوقع بها فوجدها حائضا، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبره، فقال: يغفر اللّه لك يا أبا حفص! تصدق بنصف دينار [٢].
و هو الذي نزل فيه قوله تعالى: عَلِمَ اَللّٰهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتٰانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتٰابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفٰا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ. . [٣]، و ذلك أنه قبل حلية الرفث إلى النساء ليلة الصيام، واقع أهله في إحدى الليالي، ثم غدا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبره.
[١] راجع: كنز العمال ج ١٦ ص ٥٣٤ و المصنف للصنعاني ج ٦ ص ١٥٢ و الطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٨٩ و الغدير ج ١٠ ص ٣٧ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٣ ص ٤٣٣ و ٤٦٦.
[٢] راجع: المحلى ج ٢ ص ١٨٨ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٢١٣ و كنز العمال ج ١٦ ص ٥٦٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ٣١٦ و الغدير ج ١٠ ص ٣٧ و بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ص ٤٦.
[٣] الآية ١٧٨ من سورة البقرة.