الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - اعتراض عمر على من؟ !
إفساح المجال لهم لتنفيذ ما عقدوا العزم عليه. .
و لعل السبب في إخفاء ذلك عن الناس: أنه أراد أن يحفظ بعض ماء الوجه لأهل الطائف، بالإضافة إلى: أنه أراد أن يبعد أهل الطمع عن روائح الغنيمة التي سيرون أنها قد فاتتهم، و لربما يتعرض الناس لبعض التعديات الحانقة منهم، بل قد يفكرون بإثارة حالات من الشغب تؤدي إلى تصعيب اتخاذ أولئك المحاصرين القرار بقبول الإسلام و الاستسلام.
اعتراض عمر على من؟ ! :
و في بعض النصوص: أن عمر بن الخطاب كلّم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في النهوض إلى أهل الطائف.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «لم يؤذن لنا في قتالهم» .
فقال: «كيف نقبل في قوم لم يأذن اللّه فيهم» ؟ ! [١].
و لا ندري على من يعترض عمر بن الخطاب! ! هل يعترض على اللّه سبحانه، لأنه لم يأذن بأهل الطائف؟ ! أم يعترض على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنه أقبل بهم إلى قوم لم يأذن اللّه تبارك و تعالى فيهم؟ ! رغم علم كل أحد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» معصوم، و مسدد بالوحي، و لا يفعل إلا ما يريده اللّه، و ما يأمره به تبارك و تعالى. .
ألم يكن بإمكان هذا الرجل أن يفهم القضية بتقدير أن اللّه سبحانه أراد أن يري أهل ثقيف هذا المقدار من الإرادة، و العزم، و التصميم، لكي
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٨ و (ط دار المعرفة) ص ٨١.