الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - رواياتهم عن أوطاس
رواياتهم عن أوطاس:
تتدرج رواياتهم في تضخيم الأمور، فتراها على النحو التالي:
١-قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث أبا عامر و جماعة معه في أثر فرّار هوازن يوم حنين، فأدرك بعض المنهزمين فناوشوه القتال، فرمي أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى، ففتح اللّه عليه، و هزمهم اللّه [١].
٢-و قالوا: إن هوازن لما انهزمت يوم حنين ذهبت فرقة منهما فيهما رئيسهم مالك بن عوف النصري، فلجأت إلى الطائف، فتحصنت.
و فرقة أخرى عسكرت بمكان يقال له: أوطاس، فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى هذه سرية، و أمّر عليهم أبا عامر الأشعري.
ثم سار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه الكريمة إلى الطائف فحاصرها.
قال أبو موسى الأشعري: بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبا عامر الأشعري على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد،
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٧ و راجع: المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٨١ و أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٨ و تاريخ الإسلام لذهبي ج ٢ ص ٥٨٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٨٧ و السيرة النبوية لابن هاشم ج ٤ ص ٩٠٢ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢١٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٤١.