الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - الصحيح في القضية
فما هو المبرر لتكوّن هذا الإعتقاد الخاطئ في أمر ظاهر و بديهي لدى نبي هو عقل الكل، و إمام الكل، و مدبر الكل؟ !
مضافا إلى ضرورة التنبيه على أن تفسيبر المخنث بأنه الذي لا هم له في النساء، أو لا إرب له بهن، أو: بأنه الذي يختضب بالحناء، و في كلامه لين، هو مجرد اختراع و تبرع، من أناس يريدون ترقيع الأمور، و التستر على السقطات بأي نحو كان. و لو بالضحك على اللحى، و تزوير الحقائق.
و من البديهي: أن الأحاديث التي تذم المخنثين، و تعلن بلعنهم، و لزوم طردهم من البيوت، من أقوى الشواهد على زيف هذه التفسيرات. . و سقوطها، و سوء رأي أصحابها.
الصحيح في القضية:
و بعد، فإن كان لهذه القضية أصل، فهو: أن هذا المخنث ربما يكون قد دخل مع عبد اللّه بن أبي أمية إلى بيت أم سلمة، و بقيت هي في خدرها، دون أن يراها أو تراه، حيث بقي مع أخيها في خارجه، فسمعته يقول لأخيها ذلك القول، و سمعه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فمنعه من الدخول مطلقا. . و لم يكن هناك شيء أكثر من ذلك.
و لا صحة لما تدعيه الروايات: من أن ذلك المخنث كان يدخل على أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنهم كانوا يعدونه من غير أولي الإربة و ما إلى ذلك من ترهات و أباطيل. .
و هذه الصورة تتوافق مع ما رواه مسلم عن زينب بنت أم سلمة، عن