الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - عقد الألوية
استعر القتال كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» مما يكون تحت راية الأنصار [١].
٨-عن عامر: إن راية النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت تكون مع علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، و كانت في الأنصار حيثما تولوا [٢].
و قد يناقش في هذين النصين الواردين تحت رقم (٧) و (٨) بأنهما فيما يبدو يرجعان إلى نص واحد و هو المروي عن ابن عباس [٣]بواسطة عامر تارة و مقسم أخرى و عامر عن مقسم ثالثة، و كلاهما عن ابن عباس في مورد رابع. و قد يظهر لنا من كل ذلك أنها رواية واحدة اكتفى الراوون بذكر واحد ممن رأوه هو الأشهر و الأذكر بنظرهم.
و في جميع الأحوال نقول: قد يقال: إن هذه الرواية أو الروايتين لا تدلاّن على أن الراية كانت دائما مع علي «عليه السلام» بصورة أكيدة و صريحة، لكن الإنصاف هو: أن ظاهرهما ذلك. و لكن تبقى هذه رواية شاذة لا عبرة بها إذا قورنت بذلك السيل الهائل من الروايات الصحيحة و الصريحة في خلاف ذلك كما هو ظاهر.
[١] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢٨٨، و التاريخ الكبير ج ٦ ص ٢٥٨ و شرح إحقاق الحق ج ٨ ص ٥٢٧ و ج ٢٠ ص ٥٢٩ و ٣٣٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٠ ص ٢٤٩ و سير أعلام ج ١ ص ٢٧٣ و راجع: فتح الباري ج ٦ ص ٨٩ عن أحمد، عن ابن عباس بإسناد قوي.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢٨٨ و شرح إحقاق الحق ج ٢٠ ص ٥٣٠.
[٣] مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٢١ و راجع: فتح الباري ج ٦ ص ٨٩ و التاريخ الكبير ج ٦ ص ٢٥٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٧ ص ٣٧١ و ٣٧٢ و ج ٩ ص ١٠٩ و شرح إحقاق الحق ج ٨ ص ٥٢٦.