الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - النساء في حنين
و أدخلت يدها في خزامه [١]مع الخطام.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أم سليم» ؟
قالت: نعم بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، أقتل المنهزمين عنك كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أو يكفي اللّه يا أم سليم» [٢].
و عند محمد بن عمر: «قد كفى اللّه تعالى عافية اللّه تعالى أوسع» [٣].
و عن أنس قال: اتخذت أم سليم خنجرا أيام حنين، فكان معها، فلقي أبو طلحة أم سليم و معها الخنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا؟
قالت: إن دنا مني بعض المشركين أبعج به بطنه.
فقال أبو طلحة: أما تسمع يا رسول اللّه ما تقول أم سليم؟ (الرمصاء. كذا في سيرة ابن هشام) .
فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقالت: يا رسول اللّه، أقتل من يعدونهم من الطلقاء، انهزموا عنك.
فقال: «إن اللّه تعالى قد كفى و أحسن يا أم سليم» [٤].
[١] الخزام بكسر الخاء المعجمة حلقة تصنع من شعر، و تجعل في أنف البعير، انظر اللسان (خزم) .
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٠ عن ابن إسحاق، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٢ و ١١٤ و راجع: السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و الثقات ج ٢ ص ٧١ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٤٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٨٩٦ و الإكتفاء ج ٢ ص ٣٤٩.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٠ عن الواقدي.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣٠ عن أحمد، و ابن أبي شيبة، و مسلم. و قال في هامشه: أخرجه مسلم في الجهاد (١٣٤) ، و ابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٥٣٢ و أحمد ج ٣ ص ٢٧٩ و (ط دار صادر) ص ١٩٠ و ٢٧٩، و البيهقي في السنن ج ٦ ص ٣٠٧ و المغازي ج ٣ ص ٩٠٤ و راجع: السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٠ و المعجم الكبير ج ٢٥ ص ١٢٠ و راجع: صحيح مسلم ج ٥ ص ١٩٦ و مسند أبي داود ص ٢٧٧ و مسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٢٦ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ١٦٩ و ج ١٦ ص ١٥٣ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٤٢٥ و الجمع بين الصحيحين ج ٢ ص ٦٣٨ و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ٣٣١ و حسن الأسوة بما ثبت عند اللّه و رسوله في النسوة ج ١ ص ٤٢٧.