الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - إستعارة السلاح من المشركين
و نقول:
قد تقدم الحديث عن عتاب بن أسيد و استخلافه على مكة، و عن إبقاء معاذ بن جبل معه، ليعلمهم بعض الأحكام و السنن.
و قد بينا هناك بعض ما يفيد في معرفة ما يرمي إليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» من هذا الإختيار و ذاك. .
إستعارة السلاح من المشركين:
عن جابر بن عبد اللّه، و عمرو بن شعيب، و عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، و الزهري، و عن أمية بن سفيان: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما أجمع السير إلى هوازن ذكر له: أن عند صفوان بن أمية أدرعا و سلاحا، فأرسل إليه-و هو يومئذ مشرك-فقال: «يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلقى فيه عدونا» .
فقال صفوان: أغصبا يا محمد؟
قال: «لا، بل عارية مضمونة حتى نردها إليك» .
قال: ليس بهذا بأس، فأعطى له مائة درع بما يكفيها من السلاح، فسأله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يكفيهم حملها، فحملها إلى أوطاس [١].
[٤] المعرفة) ج ٢ ص ١٠٨ و راجع: إعلام الورى ص ١٢٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٠ و البحار ج ٢١ ص ١٧٤ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٨ و ٤٩ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٣٧ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٧٨.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٢ عن ابن إسحاق، و أحمد، و أبي داود، -