الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - غنائم حنين إلى الجعرانة
الأمور إذا كانت تتعلق بهؤلاء، فكيف إذا كان الأمر بهذه الخطورة؟ !
ثانيا: ما معنى أن يمشي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسلمين، و هو يسأل عن رحل خالد، ثم يستخدم مراهقا لهذه الغاية، ليسعى بين يديه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو يقول: من يدل على رحل خالد، فإن هذا الأمر غير متوقع، و لا مألوف منه «صلى اللّه عليه و آله» . .
بل إن ما نتوقعه هو أن نجد المسلمين يتبادرون، و يتسابقون ليدلوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» على ما يطلب دلالتهم عليه، و لا تصل النوبة إلى أن يمشي هو فيهم يطلب منهم ذلك، فضلا عن ان يستخدم مراهقا لهذا الغرض.
ثم ألا ترى معي: أن الهدف من ادّعاء أن خالدا جرح، ثم تحرك النبي «صلى اللّه عليه و آله» في الجيش لزيارته في رحله على ذلك النحو الفاقع. . يراد منه: إعادة الإعتبار لخالد بهذا التكريم المزعوم. .
ثم التماس عذر له في الهزيمة، و انه لم يقصر في القيام بواجبه، لكن جراحاته هي التي قصرت به.
و لنا أن نحتمل: أن يكون هذا البرء العاجل لجرح خالد، إنما هو لمنع بحث الناس عن هذا الأمر، حتى لا يظهر أن جراحاته المزعومة كانت ضربا من الخيال. .
كما أن ذلك يسد الطريق على من يريد أن يقول: إنه كان حاضرا، و لم ير خالدا يعاني، لا من جراحة، و لا من غيرها.
غنائم حنين إلى الجعرانة:
قالوا: لما انهزم القوم أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالغنائم أن