الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - الثابتون من الرجال
٦-و كانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو في وجوه المنهزمين التراب، و تقول: أين تفرون عن اللّه، و عن رسوله؟
و مر بها عمر، فقالت له: ويلك ما هذا الذي صنعت؟ !
فقال لها: هذا أمر اللّه [١].
و هذا يدل على عدم صحة قولهم: إنه كان في جملة من ثبت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حنين. حتى ادّعوا: أنه كان آخذا بلجام بغلته «صلى اللّه عليه و آله» . .
٧-عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه كان يحدث الناس عن يوم حنين، قال: «فر الناس جميعا، و أعروا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلم يبق معه إلا سبعة نفر، من بني عبد المطلب: العباس، و ابنه الفضل، و علي، و أخوه عقيل، و أبو سفيان، و ربيعة، و نوفل بنو الحارث بن عبد المطلب، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مصلت سيفه في المجتلد، و هو على بغلته الدلدل، و هو يقول:
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب» .
إلى أن قال: «التفت العباس يومئذ و قد أقشع الناس عن بكرة أبيهم، فلم ير عليا «عليه السلام» في من ثبت، فقال: شوهة بوهة، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو
[١] تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٧ و البحار ج ٢١ ص ١٥٠ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٦ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٣٠٨ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٣١ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٠٠.